يوجد خلط شائع بين موقع "جميل" وموقع يعمل فعلياً لصالح الشركة التي تملكه. تصميم مبهر بصرياً يمكن رغم ذلك أن يحقق مبيعات قليلة جداً إذا لم يفهم الزائر فوراً أين ينقر.
الفرق بين الجمالية والوظيفية
غالباً ما يُخلط بين التصميم البصري (UI، واجهة المستخدم) وتجربة المستخدم (UX)، رغم أنهما يجيبان عن سؤالين مختلفين. واجهة المستخدم تجيب عن "هل هو جميل ومتسق بصرياً"، تجربة المستخدم تجيب عن "هل هو سهل الاستخدام ومنطقي".
قاعدة الثلاث ثوانٍ
يجب على الزائر الذي يصل إلى صفحة أن يفهم خلال ثوانٍ قليلة ما تقترحه الشركة وما يجب أن يفعله بعد ذلك. إذا لم تكن هذه المعلومة واضحة فوراً، يغادر معظم الزوار الصفحة.
تقليل الاحتكاك بدل إضافة خيارات
الغريزة الطبيعية لدى شركات كثيرة هي إضافة خيارات وحقول استمارة إضافية، معتقدةً أن ذلك يقدّم قيمة أكبر للزائر. في الواقع، كل خيار إضافي يتطلب جهداً ذهنياً قد يُثبّط التحويل.
الاتساق البصري، إشارة ثقة
شركة موقعها يعرض أساليب غير متسقة من صفحة لأخرى تُرسل بشكل لا واعٍ إشارة قلة جدية. الاتساق البصري والوظيفي عبر كامل الموقع يطمئن الزائر.
تجربة الهاتف، أولوية في المغرب
مع كون غالبية حركة الإنترنت المغربية قادمة من الهاتف، تجربة مُصممة أولاً للحاسوب ثم مُكيَّفة بشكل ثانوي فقط للهاتف تُنتج عادة نتائج مخيبة.
الاختبار مع مستخدمين حقيقيين، لا الفريق الداخلي فقط
الفريق الذي يصمم موقعاً يعرف منطقه الخاص جيداً جداً بحيث لا يلاحظ نقاط الالتباس التي سيواجهها زائر جديد فوراً. مراقبة شخص خارج الشركة يتصفح الموقع تكشف غالباً عوائق غير مرئية.
الإتاحة، جانب مُهمَل غالباً
تصميم موقع قابل للاستخدام من طرف أكبر عدد ممكن، بمن فيهم الأشخاص ذوو إعاقة بصرية أو الذين يستخدمون قارئ شاشة، ليس مجرد مسألة أخلاقية: بل يوسّع أيضاً الجمهور الفعلي القادر على استخدام الموقع دون إحباط. تباين ألوان كافٍ، نصوص بديلة للصور، وتصفح ممكن عبر لوحة المفاتيح، تُفيد في الواقع كل الزوار، لا فقط من لديهم حاجة خاصة.
دور التفاعلات الصغيرة والتغذية الراجعة البصرية
زر يتغير مظهره قليلاً عند التحويم عليه، رسالة تأكيد بعد إرسال استمارة، أو حركة تحميل قصيرة، تُعطي الزائر يقيناً بأن إجراءه قد أُخذ بعين الاعتبار فعلاً. غياب هذه التغذية البصرية، حتى ولو كانت بسيطة، يترك المستخدم غالباً في حالة شك، فينقر عدة مرات، مما قد يخلق أخطاء أو تكراراً في الطلبات.
السرعة، مكوّن أساسي في التجربة
موقع مُصمَّم بشكل رائع لكنه بطيء التحميل يُدمّر فورياً كل العمل الذي أُنجز في تجربة المستخدم في جوانب أخرى. يتشكل الانطباع عن جودة الموقع خلال الثواني الأولى فقط، وزمن تحميل مفرط يخلق انطباعاً سلبياً قبل حتى أن يتمكن الزائر من تقدير التصميم أو التصفح.
التسلسل البصري، توجيه نظر الزائر
الزائر لا يقرأ صفحة كما يقرأ كتاباً، بل يمسحها بسرعة بحثاً عن علامات بصرية. تسلسل واضح، بعنوان رئيسي يمكن تمييزه فوراً، عناوين فرعية ظاهرة، وزر إجراء يتميز بوضوح عن بقية الصفحة، يوجّه النظر بشكل طبيعي نحو المعلومة الأكثر أهمية دون جهد واعٍ من طرف الزائر.
الاستمارات، غالباً نقطة الاحتكاك الحقيقية الأولى
استمارة تواصل أو طلب سيئة التصميم يمكن أن تُلغي كل جهود التصميم المُنجَزة مسبقاً. حقول سيئة الوسم، رسائل خطأ غير واضحة، أو تحقق لا يُوضّح بدقة ما يجب تصحيحه، تُثبّط زائراً كان بالفعل مقتنعاً باتخاذ الإجراء. الاهتمام بهذه الحلقة الأخيرة غالباً أكثر ربحية من تحسين تصميم الصفحات السابقة أكثر فأكثر.
بساطة قائمة التصفح
قائمة رئيسية مُحمّلة بخيارات كثيرة، بفئات فرعية متعددة يصعب تمييزها، تُجبر الزائر على التفكير قبل كل نقرة، مما يرفع خطر التخلي عن الموقع. قائمة محدودة بالوجهات الأساسية فعلاً، بتسلسل واضح، تسمح لزائر جديد بفهم مجمل ما يقترحه الموقع بنظرة واحدة سريعة، دون جهد فك رموز إضافي. المواقع التي تحاول عرض كل صفحة موجودة داخل القائمة الرئيسية تُغرق الزائر بخيارات لا يحتاجها في تلك اللحظة بالذات، بينما الأصح هو إخفاء التفاصيل الثانوية داخل صفحات فرعية والاكتفاء في القائمة الظاهرة بالوجهات الكبرى التي يبحث عنها معظم الزوار فعلاً.
في برانضورا ديجيتال، نصمم كل موقع بإعطاء الأولوية لتجربة المستخدم الفعلية قبل الجمالية وحدها، حتى يفهم كل زائر فوراً ماذا يفعل ولماذا يفعله الآن. نختبر كل تصميم مع مستخدمين حقيقيين قبل الإطلاق النهائي، ونُعدّل التفاصيل بناءً على ملاحظاتهم الفعلية بدل الاعتماد على افتراضات داخلية فقط، لأن رأي الزائر الحقيقي يبقى دائماً أدق مقياس لنجاح أي تصميم مهما بدا مثالياً على الورق، وهذا ما يفرق في النهاية بين موقع يبيع فعلاً وآخر يجمع الإعجاب فقط دون أي تحويل حقيقي إلى مبيعات ملموسة على أرض الواقع، مهما بدا جذاباً من الناحية البصرية البحتة عند أول نظرة سريعة إليه من زائر جديد لم يتعامل مع الموقع من قبل إطلاقاً.
لا تفوّت أي مقال
انضم إلى قرائنا واحصل أسبوعياً على أفضل نصائحنا في السيو وتصميم المواقع والتسويق الرقمي للسوق المغربي.